السيد محسن الخرازي

87

خلاصة عمدة الأصول

ثمّ إنّ الأخبار التي دلّت على اعتبار الأعدلية لا تعارض مع الأخبار المذكورة لأنّها في مقام ترجيح أحد المتعارضين على الآخر فلاوجه لجعلها من أدلّة اعتبار العدالة في حجّيّة الخبر هذا مضافاً إلى دلالة قوله في المقبولة : ( فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم . . . ) على أنّ الملاك في حجّيّة خبر الواحد هو كون الرّاوي ثقة كما انّه لاوجه لجعل الأّخبار الواردة في موارد العدول من الأخبار المعارضة بعد كونها معلّلة بكون الملاك في اعتبار أخبارهم هو كونهم من الثّقات المأمونين فلاتغفل . وينقدح ممّا ذكرنا أنّه لاوجه للقول بتعارض الأخبار وإنّ النّسبة بينها من العموم من وجه والأخذ بالقدر المتيقّن منها وهو الجامع للعدالة والوثاقة كما ذهب إليه في مصباح الأصول وذلك لما عرفت من أنّ مقتضى الإمعان في الرّوايات أنّها غير متعارضة ولا منافاة فيها حتّى تأخذ بالأخص مضموناً والأظهر هو ما ذهب إليه الشّيخ الأعظم قدّس سرّه من ثبوت التّواتر المعنوي على اعتبار خبر الثّقة المأمون . وعليه فدعوى منع التّواتر المعنوي والأخذ بالتّواتر الإجمالي والأخذ بالخبر الصحيح الأعلائي والاستدلال به لحجّيّة خبر كلّ ثقة المأمون تبعيد المسافة من دون موجب . ثمّ إنّ الظّاهر هو من محكيّ المحقّق النائيني قدّس سرّه إنكار التّواتر الإجمالي بدعوى أنّا لو وضعنا اليد على كلّ واحد من تلك الأخبار نراه محتملًا للصدق والكذب فلا يكون هناك خبر مقطوع الصّدور . وفيه أنّ مع تسليم عدم ثبوت التّواتر المعنوي فلاوجه لإنكار التّواتر الإجمالي وذلك لأنّ احتمال الصّدق والكذب بالنّسبة إلى كلّ فرد لا ينافي حصول القطع بصدور الأخصّ مضموناً باعتبار المجموع ألا ترى أنّه إذا أخبر النّفرات الكثيرة